اسم الکتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 153
حقوقه عليها شيء قبل الحبس، بل يستحقها عليها بعد الحبس كحبسه في دين غيرها فله إلزامها ملازمة بيته، ولا يدخل عليها أحد بلا إذنه ولو خاف خروجها من منزله بلا إذنه أسكنها حيث شاء، ولا يجب حبسه بمكان معين فيجوز حبسه في دار نفسه، بحيث لا يمكن من الخروج، ولو كان قادرا على أداء الدين وامتنع ورأى الحاكم منعه من فضول الأكل والنكاح فله ذلك، إذ التعزير لا يختص بنوع معين، وإنما يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم في نوعه وقدره إذا لم يتعد حدود الله)، وقد استدلوا على ذلك بما يلي:
1. أن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم أمر الغريم بملازمة غريمه وقال له:(ما فعل أسيرك)
2. أن في هذا من المصالح التي لا يجوز إهمالها، ومنها أن في حبسه خارج منزله تمكين لامرأته من الخروج من منزله، وإسقاط حقه عليها، وذلك لا يجوز لا سيما، وأنه مظنة لمضارتها له أو فعلها للفواحش.
3. أن تعويقه عن التصرف هو الحبس، وهو كاف في المقصود إذا لم يظهر امتناعه عن أداء الواجبات.
4. أن حبسها له عقوبة حتى يؤدي الواجب عليه، وحبسه لها حق يثبت بموجب العقد، وليس بعقوبة، بل حقه عليها كحق المالك على المملوك، ولهذا كان النكاح بمنزلة الرق والأسر للمرأة.
القول الثاني: إنه لا يحل حبسه بمجرد قول المرأة: إنه مليء، وإنه غيب ماله، وهو قول جمهور العلماء، فيما إذا كان عليه دين عن غير عوض مالي، أما البديل لذلك، فهو أن يتثبت الحاكم ويتحرى، فإن تبين له مطله وظلمه ضربه إلى أن يوفي أو يحبسه، وإن تبين له بالقرائن والأمارات عجزه لم يحل له أن يحبسه ولو أنكرت الزوجة إعساره، وقد سبق ذكر أدلة هذا القول في الفصل السابق عند بيان حكم حبس المرأة لزوجها لماطلته في المهر.
الترجيح:
اسم الکتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 153