responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لا تفرح المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 31

(يونس:27)

والسواد في الآخرة ليس سوادا طبيعيا، قد يتأقلم معه صاحبه، بل هو سواد الحزن الدائم والهم المقيم، قال تعالى: P وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَة(عبس:40، 41)، قال البغوي في تفسيرها:سواد وكآبة الهم والحزن[1].

وقال تعالى يبين هذا اللون النفسي الذي يغشى وجوه أهل النار: Pوَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ(القيامة:24)، قال الشوكاني: أي كالحة عابسة كئيبة[2].

ويبين بشاعة منظرهم وشفاههم التي كانوا يتفننون في تمطيطها في الدنيا، وملئها بالسخرية من خلق الله، وكيف يئول مصيرها بقوله تعالى ﴿ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾(المؤمنون:104) قال البيضاوي: الكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان[3].

أما وجوه المؤمنين يوم القيامة فهي وجوه مستنيرة مسفرة ناضرة ولو كانت في الدنيا سوداء كالحة مظلمة، قال تعالى في وصف وجوه المؤمنين:﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ (المطففين:24) فهي نضرة حسية تنبئ عن رضى نفسي عميق.

وكل أوصاف القرآن الكريم لوجوه المؤمنين في الجنة يقترن فيها الحسن


[1] البغوي1 /340.

[2] الشوكاني:5/476.

[3] البيضاوي:1/168 .

اسم الکتاب : لا تفرح المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 31
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست