responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لا تفرح المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 11

أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًاO (الكهف:34)

بل قد يقول هذا الضمير البسطاء من الخدم والسقاة لمعارف بسيطة يعلمونها أو يدعونها كما قال تعالى عن أحد صاحبي يوسف عليه السلام في السجن :﴿ وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَاِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِي ﴾(يوسف:45) ولهذا أنكر عليه الحسن البصري، وقال: كيف ينبئهم العلج؟!

بل في القرآن الكريم ما يشير إلى هذا الإنكار عندما طلب منه يوسف عليه السلام أن يذكره عند ربه فنسي، فمن اللؤم نسيان نبي عرف صديقيته وإحسانه وبشره بنجاته.

ولهذا نرى أن كل من قال أنا في القرآن الكريم من الكفرة يقولها متعاظما مهما اختلف نوع تعاظمه.

ولعله لأجل هذا وردت كراهة التلفظ بهذه الكلمة لغير ضرورة، قال جابر بن عبد الله: (استأذنت على النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا فقال النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم : أنا أنا، قال الراوي: كأنه كره قوله أنا)

أما المؤمنون فقولهم أنا في القرآن الكريم يأتي مشفوعا دائما بعبارات التواضع كما قال تعالى عن رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم :﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾(الأعراف:188)

فالله تعالى يأمر نبيه a أن ينفي ادعاء أي ملكية لنفع يجلبه لنفسه أو ضر

اسم الکتاب : لا تفرح المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 11
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست