responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسرار الأقدار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 591

ويستوي في هذا العقوبات التشريعية والقدرية، ولهذا قال a في العقوبات التشريعية:( من أصاب منكم ذنبا مما نهى الله عنه فأقيم عليه حده فهو كفارة ذنبه)[1]، وقال a:( أيما عبد أصاب شيئا مما نهى الله عنه ثم أقيم عليه[حده] كفر عنه ذلك الذنب) [2]

وقال a عن العقوبات القدرية:( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه) [3]، وقال a:( لا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة) [4]، وأخبر a أن الحمى تنفي الذنوب كما ينفي الكير الخبيث الحديد[5]، وفي حديث آخر قال a:( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم) [6]

وسرهذا أن هذا البلاء النازل يكسر سورة النفس وكبرياءها، ويجعلها أهلا لتنزل الرحمة الإلهية، ولهذا ورد في الحديث ما يشير إلى هذا المعنى، بل يكاد يصرح به، حيث قال a في الحديث القدسي:( إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم! مرضت فلم تعدني؟ قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين! قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده! أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم! استطعمتك فلم تطعمني؟ قال: يا رب! كيف أطعمك وأنت رب العالمين! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه! أما علمت لو أنك أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم!


[1] رواه الحسن بن سفيان وأبو نعيم.

[2] رواه ابن حبان.

[3] رواه البخاري ومسلم.

[4] رواه أحمد والنسائي وابن ماجة..

[5] رواه الطبراني في الكبير.

[6] رواه البخاري في الأدب المفرد.

اسم الکتاب : أسرار الأقدار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 591
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست