responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ابتسامة الأنين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 94

قال: (إن كان بصرك لما به ثم صبرت واحتسبت لتلقين الله عز وجل وليس لك ذنب)[1]

قال: ولكن هذه البشارة العظيمة لها فئة محدودة.

قلت: وكيف عرفت ذلك.. هل اطلعت على قوائم أهل الآخرة فترى من يعفى منهم من الحساب؟

قال: أنا أضعف من أطلع.. ولكن الله أطلعنا.

قلت: أين؟

قال: ألم تقرأ قول رسول الله a: (عُرِضَت عليَّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط[2]، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رُفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب)، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله a، وقال بعضهم: فلعلهم الذين وُلِدوا في الإسلام فلم يُشركوا بالله شيئاً-وذكروا أشياء- فخرج عليهم رسول الله a فقال: (ما الذي تخوضون فيه؟) فأخبروه فقال: (هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون)[3]

قلت: إذن هم سبعون ألفا.. هو عدد لا بأس به.

قال: وقد ذكرهم رسول الله a بأوصافهم ليتنافس في الوصول إلى درجاتهم.

قلت: أجل، فهم الذين لا يطلبون من أحد أن يرقيهم أو يكويهم، فهم لا يسألون أحداً إلا الله، حتى في ساعات الضعف والمرض.


[1] أبو يعلى، وابن عساكر.

[2] تصغير رهط وهو ما دون العشرة أنفس.

[3] البخاري ومسلم.

اسم الکتاب : ابتسامة الأنين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 94
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست