responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النبي الهادي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 255

الأبيض زماناً من الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حجراً أحسن منه رمى به وعبد الآخر)[1]

قال: وهكذا عباد الهوى من العلماء: يتوب من صنم الشيوعية ليقع في صنم الليبرالية.. ويتوب من عبودية الحاكم ليقع في عبودية الوزير.. ويتوب من عبودية المال ليقع في عبودية الجاه.. وهكذا يظل يتردد بين عبودية وعبودية.

قلت: فمتى يتحرر؟

قال: إذا طلق الهوى، وكفر به.. وجعل الحقيقة هدفه.. حينذاك فقط سيتحرر.

قلنا: عرفنا ما يفهمه طالب العلم من الرابعة، فما الذي يستفيد من الخامسة، وهي قوله تعالى:﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً﴾ (الاسراء:107)؟

قال: ألا ترون كيف وصف الله أهل العلم من الذين تحرروا من إسار الهوى؟

قلنا: أجل.. لقد وصفهم بالسجود.

قال: فأي علم لا يدلك على السجود، فهو جهل.. وأي علم لم يملأك بالعبودية فالجهل خير منه.

قلت: ولكن العلم أوسع من أن يختصر في هذا.. فالعلوم كثيرة؟

قال: ألم تسمع قوله تعالى:﴿ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)﴾ (الروم)؟

قلت: بلى.. فما فيها من العلم؟

قال: ألا ترى كيف نفى الله تعالى العلم عن أكثر الناس.. أي وصفهم بالجهل.. ولكنه استدرك على من يتصور أن ما لديهم من رسوم علما.. فذكر أنه مجرد ظواهر لا تحمل اسم


[1] رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه.

اسم الکتاب : النبي الهادي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 255
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست