responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عدالة للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 301

للإنسان لكي يعيش حياة طبيعية مستقرة لا يشعر فيها بأي نوع من أنواع الحرج والكبت والأغلال.

قال عمار: حفظ الحريات مقصد من مقاصد الشريعة الكبرى.. فلو نظرنا إلى الشريعة الإسلامية بهذا المنظار نجدها أتاحت كل الحريات التي توفر للإنسان حياة طبيعية مستقرة..

لا يمكنني أن أذكر لكم ـ هنا ـ أحكام الشريعة بكل تفاصيلها وعلاقتها بهذا.. بل سأكتفي فقط بذكر أمثلة تقرب لكم هذا.. وتدلكم على مجامعه[1]..

أنتم تعلمون أن لحياة الإنسان جانبين: جانب مادي.. وجانب معنوي.. وقد جاءت الشريعة الإسلامية لتحفظ حرية كلا الجانبين..

الجانب المادي:

قلنا: فحدثنا عن الأول.. حدثنا عن الحرية التي أتاحها الإسلام للإنسان في جانبه المادي.

قال: من ذلك أن الإسلام أتاح للإنسان كل ما يرتبط بحريته الشخصية.. فقد اعتبره قادراً على التصرف في شئون نفسه، وفي كل ما يتعلق بذاته، آمناً من الاعتداء عليه، في نفسه وعرضه وماله، بشرط واحد هو ألا يكون في تصرفه عدوان على غيره.

ففي حرمة ذات الإنسان ـ مثلا ـ عنى الإسلام بتقرير كرامة الإنسان، وعلو منزلته.. فأوصى باحترامه وعدم امتهانه واحتقاره، قال تعالى :﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)﴾ (الإسراء)، وقال :﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)﴾ (البقرة)، وبذلك يضع الإسلام الإنسان في أعلى منزلة، وأسمى مكانة حتى أنه يعتبر الاعتداء عليه اعتداء على


[1] استفدنا هذه الأمثلة من كتاب (القيم الإسلامية) من (موقع الإسلام(

اسم الکتاب : عدالة للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 301
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست