اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 108
العقل في هذا أن يستنبط من
صنوف الحيل ما تيسر به الحياة.. وهو في ذلك يشبه دور النفس.
وأما الثاني، فأن يطل على
الوجود ليتعرف من خلاله على رب الوجود.. وحقائق الوجود.. وهذا هو الدور الأصلي للعقل..
ولهذا ينفي القرآن الكريم العقل على الذي لم يستعمله في هذا الدور الخطير.. قال
تعالى :﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا
يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَO (البقرة:171)،
وقال :﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً
وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَO (المائدة:58)،
وقال :﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ
الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَO (لأنفال:22)، وقال :﴿ أَفَلَمْ
يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ
يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى
الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِO (الحج:46)