responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معجزات علمية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 154

المرحلة الأولى:

الجيولوجي: حدثنا عما نص عليه القرآن من المرحلة الأولى، لنرى مدى اتفاقها مع ما يقول العلم.

علي: أول مرحلة مرت بها الأرض هي المرحلة التي مرت بها سائر أجرام السماء، وهي المرحلة التي يسميها القرآن الكريم الدخان، قال تعالى:﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ (فصلت:11)

لقد بينت هذه الآيات حقيقة كبرى لم ترد في التوراة، ولم يكتشفها البشر إلا في القرن العشرين، وهي أن الكون كان على شكل مادة دخانية في مرحلة نشؤه الأولى.

والمقصود بالسماء في هذه الآية هو الفضاء الكوني الذي امتلأ بالدخان، وليست السماء التي ستتكون من هذا الدخان لاحقا، فلم يكن ثمة سماء قبل ذلك.

لقد أطلق العلماء على هذه السحابة من الجسيمات الأولية اسم الغبار الكوني، بينما سماها القرآن الدخان والتسمية القرآنية أدق من تسمية العلماء، فالجسيمات الأولية أصغر من أن تكون غبارا وحتى دخانا، ولكن الدخان هو أصغر وأخف شيء يمكن أن تراه أعين البشر علاوة على أن الدخان يوحي بالحالة الحارة التي كان عليها الكون[1].

ولم يكتف القرآن الكريم بذكر هذه المرحلة التي مرت بها الأرض، بل نص على المصدر الذي جاء منه هذا الدخان، حيث ذكر أن السموات وما تحويه من أجرام كانت كتلة واحدة، ثم تفتفت جميع مادة هذا الكون من هذه الكتلة، وذلك في قوله تعالى:﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ


[1] ذكرنا تفاصيل ذلك في الفصل السابق.

اسم الکتاب : معجزات علمية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 154
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست