اسم الکتاب : الباحثون عن الله رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 645
ولذلك أدعوكم –إخواني – لترفعوا أيديكم إلى الله.. وادعوه.. وناجوه[359].. فقد ألهمني الله بأنه سيستجيب في هذا الحين لكل ما تطلبونه.
***
رفع أحدنا يديه، وقال[360]: إلهي ألبستني الخطايا ثوب مذلتي، وجللني التباعد منك لباس مسكنتي، وأمات قلبي عظيم جنايتي، فأحيه بتوبة منك يا أملي وبغيتي، ويا سؤلي ومنيتي، فو عزتك ما أجد لذنوبي سواك غافرا، ولا أرى لكسري غيرك جابرا، وقد خضعت بالانابة إليك، وعنوت بالاستكانة لديك، فإن طردتني من بابك فبمن ألوذ!؟ وإن رددتني عن جنابك فبمن أعوذ!؟ فوا أسفا من خجلتي وافتضاحي، ووالهفا من سوء عملي واجتراحي!
إلهي هل يرجع العبد الآبق إلا إلى موالاه!؟ أم هل يجيره من سخطه أحد سواه!؟
إلهي إن كان الندم على الذنب توبة، فإني وعزتك من النادمين، وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة فإني لك من المستغفرين، لك العتبى حتى ترضى.
يا مجيب المضطر، يا كاشف الضر، يا عظيم البر، يا عليما بما في السر، يا جميل الستر استشفعت بجودك وكرمك إليك، وتوسلت بجنابك وترحمك لديك، فاستجب دعائي، ولا تخيب فيك رجائي، وتقبل توبتي، وكفر خطيئتي بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
***
رفع آخر يديه، وقال[361]: إلهي إليك أشكو نفسا بالسوء أمارة، وإلى الخطيئة مبادرة، وبمعاصيك مولعة، ولسخطك متعرضة، تسلك بي مسالك المهالك، وتجعلني عندك أهون
[359] آثرنا أن نقتصر في هذا الفصل على ذكر بعض ما أثر من مناجاة أولياء الله الرقيقة.. وخاصة مناجاة سجاد آل محمد صلیاللهعلیهوآلهوسلم.. فهي مناجاة تجمع ألوان المعرفة.. بل هي تعبر عن الحقائق الإيمانية بمنتهى الرقة والجمال.. وهي في قوتها الدلالية أقوى بكثير من كثير من الصيغ الجدلية الممتلئة بالجفاف.
[360]من دعاء السجاد في مناجاة التائبين (ببعض تصرف)
[361] من دعاء السجاد في مناجاة الشاكين (ببعض تصرف)
اسم الکتاب : الباحثون عن الله رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 645