responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الباحثون عن الله رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 509

 

قلت: صراع من داخل النفس!؟

قال: أجل.. لقد ذكرت لنا النصوص المقدسة أن الإنسان زود بطاقات يمكن أن تستعمل في الخير، ويمكن أن تستعمل في الشر[254].. ولذلك فإن الإنسان سيحتاج إلى نوع من الحرب مع نوازع الشر التي تريد أن تزاحم نوازع الخير فيه.

قلت: وعيت هذا.. فما العدو الخارجي الذي يتربص بالإنسان.

قال: الشيطان.. الشيطان هو العدو الأكبر الذي أقسم أن يغوي الإنسان لينصر طاقات الشر فيه.. لقد ذكر الله لنا ذلك، وحذرنا منه.. قال تعالى:P إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120)O (النساء)، وقال مخبرا عن مقالة الشيطان يوم أمر بالسجود لآدم:P قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)O (ص)

قلت: وعيت هذا.. فما المدد الذي أعين به الإنسان على خوض هذه المعركة.. وما مدى العدل الذي في هذا المدد؟

قال: مدد كثير.. كله من فيض الله الهادي..

قلت: فاذكر لي منه ما يجعلني أعي ما تقول.


[254] سنرى التفاصيل الكثيرة المرتبطة بهذا في رسالة (أسرار الإنسان) من هذه السلسلة.

اسم الکتاب : الباحثون عن الله رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 509
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست