responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الباحثون عن الله رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 489

 

قال: هاتان الآيتان لا تعارضان النصوص السابقة.. بل هي تؤيدها وتقويها.

قلت: كيف ذلك.. أنا أراهما متعارضتان.

قال: أجبني.. أرأيت لو أن شخصا أخطأ فشرب الخمر أو ارتكب أي معصية.. ألا يحاسب على ذلك؟

قلت: بلى..

قال: أرأيت لو أنه لم يكتف بشربه ولا بمعصيته.. بل راح ينشر المعاصي ويدعو إليها ويستعمل كل الأساليب لذلك، فغر بسببه ناس كثيرون.

قلت: يحاسبون جميعا على ما فعلت أيديهم.

قال: ألا ترى أنه سيتميز عنهم بمزيد من العقاب؟

قلت: بلى.. فهو لم يكتف بأن يعصي.. بل راح يحرض عليها.. وربما كان التحريض أكبر من الخطيئة نفسها.

قال: ولذلك نصت تينك الآيتين على أن الإنسان قد يتحمل أوزار غيره إن كان سببا فيها..

وقد وردت النصوص الكثيرة تدل على هذا.. وتعتبر أن الداعية للأعمال حسنة أو سيئة ينال جزاء دعوته أو إثمها:

ففي الحديث قال رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم: ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)[240]

وفي حديث آخر:( إن هذا الخير خزائن، ولتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير)[241]


[240] رواه مسلم وغيره.

[241] رواه ابن ماجه وغيره بسند فيه لين.

اسم الکتاب : الباحثون عن الله رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 489
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست