responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 235

ويحتاط للأيتام، ويتوقف في الجواب، ويرفق بالخصوم، ولا يميل إلى أحد المتخاصمين [1].

وهكذا يختلف مظهر التناصح باختلاف الوظيفة، وكل فرد في المجتمع قائم على مصلحة من مصالح المسلمين، وتلك المصلحة في التي تفرض عليه السلوك الخاص بها، والضابط الكلي لذلك – كما ينص عليه الغزالي – هو (أن لا يحب لأخيه إلا ما يحبه لنفسه، فكل ما لو عومل به شق عليه، وثقل على قلبه، فينبغي أن لا يعامل غيره به) [2]

التآلف:

ويشمل كل الآداب الشرعية المؤلفة بين قلوب المؤمنين، والموثقة لعرى المودة بينهم، كما قال تعالى: ﴿ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ (الأنفال:63)

والغزالي يجمع الكثير من تلك الآداب من النصوص الشرعية ويقيس عليها غيرها، وسنلخص هنا ما أمكن من تلك الآداب:

فمنها ما يسميه ب(السكوت)، وهو أن يسكت عن ذكر عيوبه في غيبته وحضرته، بل يتجاهل عنه، ويسكت عن الرد عليه فيما يتكلم به، ولا يماريه، ولا يناقشه، وأن يسكت عن التجسس والسؤال عن أحواله إذا ما علم أن ذلك لا يرضيه، وإذا رآه في طريق أو حاجة لم يفاتحه بذكر غرضه من مصدره ومورده، ولا يسأل عنه، لأنه ربما يثقل عليه ذكره، أو يحتاج إلى أن يكذب فيه، وليسكت عن أسراره التي بثها إليه، ولا يبثها لغيره البتة، ولو إلى أخص أصدقائه، ولا يكشف شيئا منها، ولو بعد القطيعة، وأن يسكت عن القدح في أحبابه وأهله


[1] المرجع السابق، ص133.

[2] الغزالي، الإحياء، ج2، ص75.

اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 235
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست