responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 174

المتكلمين أو غيرهم من الطوائف.

1 ـ موقف الغزالي من منهج المتكلمين في عرض العقيدة:

يحرص الغزالي عند بيانه لموقفه من علم الكلام ومن المتكلمين أن يبين الدور الحقيقي المناط بعلم الكلام، وكونه علما محمودا أو فرض كفاية بسببه، ثم علاقة تلك المباحث الكلامية بالإيمان.

وهو يرى لذلك أن الغرض الأصلي من علم الكلام هو (حفظ عقيدة أهل السنة وحراستها عن تشويش البدعة)[1]، ويرى المتكلمين حراسا لتلك العقيدة من شبهات المبتدعة مشبها إياهم بالحرس المستأجرين لحماية الحجاج من قطاع الطرق، فلو ترك قطاع الطرق اعتداءاتهم لم يكن لاستئجارهم معنى، (فلذلك لو ترك المبتدع هذيانه لما افتقر إلى الزيادة على ما عود في عصر الصحابة)[2]

ولهذا، فإن المتكلمين في رأي الغزالي قد قاموا بما وجب عليهم، وانتدبوا له من نصرة العقيدة وحمايتها من الشبهات الحادثة، (فأحسنوا الذب عن السنة والنضال عن العقيدة المتلقاة بالقبول من النبوة والتغيير في وجه ما حدث من البدع)[3]، ويرى كذلك ضرورة وجودهم الدائم في المجتمع الإسلامي كحراس للعقيدة من كل شبهة طارئة أو بدعة حادثة.

وقد مارس الغزالي نفسه هذه الوظيفة، واكتسب بسببها صفة المتكلم الأشعري، فإنه في منهجه العقدي العام (لم يخرج قط عن المخطط الإسلامي، وبخاصة الاتجاه السني


[1] الغزالي ، المنقذ من الضلال ، ص87.

[2] الغزالي ، الإحياء : 1/22.

[3] الغزالي ، المنقذ من الضلال ، ص89.

اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 174
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست