responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 122

وفي التشديد في المعاصي، وزعموا أن القصد صحيح، وهو خطأ محض، إذ قال رسول الله a: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)[1])[2]

ويرد على هذا بأن ما ورد في الآيات والأحاديث الصحيحة غنية، أما تلبيس الشيطان للوضاعين بأن النفوس أرغب في الجديد، وأن الملل يقع بسبب تكرار الأحاديث المشتهرة فـ (هوس، إذ ليس هذا من الأغراض التي تقاوم محذور الكذب على رسول الله a وعلى الله تعالى ويؤدي فتح بابه إلى أمور تشوش الشريعة، فلا يقاوم خير هذا شره أصلا) [3]،ويعقب على ذلك بقوله:(والكذب على رسول الله a من الكبائر التي لا يقاومها شيء) [4]

ولابد من التفريق ـ هنا ـ بين الكذب على رسول الله a الذي هو من الكبائر، وبين رواية الموضوع مع الجهل بوضعه، فإن ذلك لم يخلو منه حفاظ الحديث والمتفرغون له، فكيف بالعامة وغير المتخصصين من العلماء، وقد أصاب الغزالي من هذا النقد الشيء الكثير [5].

و يمكن تقسيم الأحاديث التي وردت في (الإحياء) بحسب قبولها وردها إلى الأقسام


[1] مسلم، الجامع الصحيح، (الزهد والرقائق) 8/229 رقم 5326.

[2] إحياء علوم الدين: 3/139.

[3] المرجع السابق .

[4] المرجع السابق .

[5] ذكر ابن كثير بعض الذين شعوا على الغزالي إيراده لبعض الأحاديث المنكرة والغريبة والموضوعة، كأبي الفرج بن الجوزي، وابن الصلاح، والمازري، وقد كان من أشدهم إنكار حتى أنه أراد أن يحرق الإحياء مع بعض المغاربة قائلين: هذا كتاب إحياء علوم دينه، أما ديننا فإحياء علومه كتاب الله وسنة رسوله، انظر: ابن كثير، البداية الونهاية، 12/663 .

اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 122
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست