responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 107

(النساء:41)، فالتفت إليه، فرأى عينيه تذرفان بالدمع[1]، ويعلق الغزالي على هذا الحديث بقوله: (وهذا لأن مشاهدة تلك الحالة استغرقت قلبه بالكلية)[2]

الترقي:

وهو عدم التوقف عند حد معين أو مقام مخصوص لا يتجاوزه، فكما أنه في تفهم القرآن يترقى عند كل قراءة إلى فهم جديد ومعان جديد لم تكن تخطر له، فكذلك في علاقته مع القرآن الكريم يترقى إلى أن يستشعر سماعه من الله تعالى، فيرى في الكلام المتكلم، وفي الكلمات الصفات، فلا ينظر إلى نفسه، ولا إلى قراءته، بل يكون مقصور الهم على المتكلم موقوف الفكر عليه كأنه مستغرق بمشاهدته عن غيره [3].

وهذه الدرجة كما يرى الغزالي هي درجة المقربين، ودونها درجة أصحاب اليمين، وهي أن يقدر العبد كأنه يقرؤه على الله عز وجل، فيكون حاله عند هذا التقدير السؤال والتملق والضراعة، أو أن يشـهد بقـلبـه كأن الله عز وجل يراه ويخاطبه بألـفاظـه ويناجيه بإنعامه، فمقامه عند ذلك الحياء والتعظيم والإصغاء والفهم، وما خرج عن هذا يعبر عنه الغزالي بدرجات الغافلين، وهم الذين ليس لهم حظ من القرآن غير ترتيل اللسان [4].

التبري:

وهو خاتمة مراتب التدبر المكونة لحقيقته، وفيها يعود العبد إلى أصله بعدما ترقى في


[1] الزبيدي، مختصر صحيح البخاري، تحقيق إبراهيم عكاشة، الجزائر: الشركة الجزائرية، (كتاب التفسير)، 2/404 رقم 1733.

[2] إحياء علوم الدين: 1/286.

[3] المرجع السابق 1/287.

[4] المرجع السابق .

اسم الکتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 107
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست