responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التنويريون والصراع مع المقدسات المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 105

المهدي من رواية الشيعة لا من رواية السنة، وهذا خطأ كبير، فأغلب الروايات الواردة في كتب السنة عن الإمام المهدي ليس في اسنادها أي رجل متهم بالتشيع.

الشبهة الثانية: عدم جدوى التبشير به أو انتظاره:

وهي من الشبه العجيبة، التي لا نسمعها من المستشرقين، ولا من المستغربين، وإنما من المسلمين الذين يعلمون أن رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) لا ينطق عن الهوى، ويعلمون أن كل ما يقوله حق وخير، وأنه لا مجال لإدخال العقول في تكذيب ما قاله أو توجيهه.

ولهذا كان الأجدر بهم الاكتفاء بإثبات عدم صحة الأحاديث الواردة عنه، لا إدخال أهوائهم، ورد الأحاديث بسبب كون الدين قد اكتمل، ولذلك لا حاجة لأي مهدي يجدده، أو يصحح ما انحرف منه.

والعجيب أن هؤلاء الذين يتساءلون عن مدى جدوى الإخبار عنه، لا يتساءلون عن جدوى ما ورد في النصوص المقدسة من أن الشمس ستشرق من مغربها، أو الدخان، أو الدابة، أو يأجوج ومأجوج، وغيرها من الآيات التي ورد في النصوص المقدسة أنها ستكون علامات على الساعة.

فإذا ما سألهم أحد عن سرها، أحالوه إلى علم الله، وكون الله أعلم بخلقه، وأنهم لا يحيطون بشيء من علمه، أو قرأوا عليه ما قصه الله تعالى علينا عن الملائكة عندما أخبرهم بأنه سيجعل خليفة في الأرض، فقال: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]

وكان في إمكانهم أن يسترشدوا بهذه الآية الكريمة، ليتعلموا فن الأدب مع الله تعالى؛ فلا يعقبوا عليه، ولا يردوا أمره؛ ذلك أنهم لا يحيطون بتأويل الحقائق، ولا

اسم الکتاب : التنويريون والصراع مع المقدسات المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 105
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست