responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 79

الثانوية)، فإن المراد هنا هو خصم درجات طلاب المرحلة الثانوية (المشاغبين) واستدعاء أولياء الطلاب المشاغبين من المرحلة المتوسطة، وليس خصم درجات كل طلاب الثانوية ولا استدعاء كل أولياء أمور طلاب المتوسطة، فكيف إذا أضاف المدير بالتنصيص على أن من لم يشاغب من طلاب المرحلتين لا يناله خصم درجة ولا استدعاء ولي أمر، وفي سورة التوبة قد أتى الاستثناء واضحا، وهو قوله تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 4]

قال رجل من القوم: فما تقول في قوله تعالى في نفس السياق: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 5]، فالآية تشير إلى أن إخلاء سبيل المشركين والكف عنهم لن يتم إلا بالتوبة وإقامة الصلاة إيتاء الزكاة.. أليس في ذلك إكراها؟

قال الحكيم: لا.. وإلا ضرب القرآن بعضه بعضا.. مرد الآية الكريمة هو وصف لمآل هؤلاء بأن من ترك محاربة المسلمين وامتنع عن معاداتهم سيصبح في آخر الأمر مقيماً للصلاة ومؤدياً للزكاة وأخاً لبقية المسلمين، كما قال تعالى في آية أخرى في سورة الممتحنة: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 7]

فهذه المودة لن تكون إلا بعد توبتهم بإقامتهم الصلاة وإيتائهم الزكاة وهذا ما حصل لأكثر القبائل حول مكة والمدينة إذ أصبحوا أخوة للمسلمين الأوائل.

قام رجل من القوم، وقال: أرك تستدل بالقرآن.. وتنسى الحديث.. ألا تعرف بأن السنة تفسر القرآن؟

قال الحكيم: بلى.. السنة تبين القرن.. ولا تتناقض معه.

اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 79
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست