responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ولا تفرقوا المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 78

الناس هذا.

من فهم هذه القصة يمكن أن نتصور الفرق الأساسي بين مهدي السنة ومهدي الشيعة.. فمهدي السنة ليس سوى تفاحة بسيطة سقطت في يوم من الأيام من أعلى الشجرة، فاختلطت بتراب الأرض، ولم يبق لها وجود ولا قيمة ولا أي تأثير عدا تنعم أفراد النمل التي أحاطت بها، وتغذت بها أياما معدودة.

أما مهدي الشيعة، فعكس ذلك تماما، لأنه مشروع كامل للإنسان يدخل في جميع أجزاء حياته، فبركات المهدي عند الشيعة لا يتنعم بها أهل عصره فقط، بل تتنعم بها كل العصور، لأنه يعيش في كل العصور.. ولذلك نجد من ألقابه عندهم [إمام العصر والزمان]

فهو عندهم أشبه بالشمس التي حجبها الغمام، فهم يتنعمون بها من خلف الغمام، ويعملون كل جهدهم ليزيحوا ذلك الغمام لتبدو الشمس منيرة للعالم كله، فتحجب بطلعتها البهية كل ظلمة، وتزيل كل عناء، وترفع كل جور.

مهدي السنة نبوءة تاريخية، تتعلق بفرد من الناس يظهر في زمن من الأزمنة ليتنعم بعدالته من عايشوه.. أما مهدي الشيعة فحياته ممتدة في جميع الأجيال، لأن دوره فيها جميعا هو استنهاض الهمم لتشكيل الإنسان الكامل، والمجتمع العادل، والمدنية الفاضلة.

قد يضحك السنة ملء أفواههم على مهدي الشيعة المخبأ في السرداب كما يتصورون.. وكذلك يضحك الشيعة على مهدي السنة الذي لا يكاد يوجد، وإذا وجد لا يكاد يؤثر، فلا أحد من الناس يتحدث عنه، ولذلك فإن سراديب النسيان والغفلة التي أودع السنة مهديهم فيها أخطر من كل ألوان السراديب.

في كل صباح يتمثل الشيعي إمامه المهدي الغائب، ويمد يديه وروحه له بالبيعة

اسم الکتاب : ولا تفرقوا المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 78
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست