responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 78

عبد أضله الله وأغواه، وألبسه رداء الخزى وأرداه...)[1]

الحنابلة:

أشار صاحبي الوهابي التائب إلى رجل آخر كان يبدو ذا وقار وحزم وشدة، وقال: هذا الرجل الذي تراه هو قال القاضي شرف الدين عبدالغني بن يحيى الحراني قال الحنبلي.... وهو ممثل الحنابلة في هذا المجلس.

قلت: أهلا وسهلا ومرحبا.. وكيف لا أعرفه.. إنه قاضي الحنابلة المعاصر لابن تيمية.. لكني إلى الآن لا أعرف هل أنت كما وصفك ابن كثير بقوله: (إن القاضي شرف الدين كان قليل العلم، مزجي البضاعة)[2].. أو أنك كما وصفك الذهبي فقال: (القاضي الشيخ الإمام قاضي القضاة شرف الدين عبدالغني بن يحيى... من كبار الرؤوس... وكان متوسطاً في المذهب، محمود السيرة، كثير المكارم)[3]

قال الحنبلي: أنا عبد الله.. ويهمني وصف الله لي لا وصف الناس.. لكني أقول لك فقط: لا تأخذ مواقفك من الناس من كلام أعدائهم.. فعين العدواة لا تبدي إلا المساوئ.

قلت: وهل كان ابن كثير معاديا لك؟

قال: ابن كثير وضع مقياسا طبقه على جميع الأعلام الذين ترجم لهم.. لقد اعتبر كل من أحب ابن تيمية وتبعه عالما صالحا.. واعتبر من اختلف معه مزجي البضاعة في العلم منحرفا..

قلت: ومن أين له هذا المقياس الفاسد؟

قال: لقد قاسه على ما ورد في الحديث عن علي بن أبي طالب: (والذي فلق الحبة وبرأ


[1] شواهد الحق، ص 15.

[2] البداية والنهاية، ابن كثير ، ص 2126،

[3] ذيل تاريخ الإسلام، ص 92.

اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 78
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست