responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 335

في الاحاديث، تحمل على ظاهرها وظاهر القدم الجارحة، فإنه لما قيل في عيسى قرأ الاحاديث ونسكت، ما أنكر عليكم أحد، إنما حملكم إياها على الظاهر قبيح، فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السلفي ما ليس منه. ولقد كسيتم هذا المذهب شينا قبيحا حتى صار لا يقال حنبلي إلا مجسم، ثم زينتم مذهبكم أيضا بالعصبية ليزيد بن معاوية، ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم: لقد شان المذهب شينا قبيحا لا يغسل إلى يوم القيامة)[1]

قال القاضي: إن استيعاب هذه القضية من الناحية القضائية يستدعي توضيحا أكثر.

قال الحنبلي: لا بأس سيدي.. أنت تعلم أن العادة فيمن ينتمي إلى جهة أو يعظمها أن يلتزم آراءها ويحترمها حتى لو خرج عنها في بعض المسائل.

قال القاضي: ذلك صحيح.

قال الحنبلي: لكن ابن تيمية لم يفعل هذا.. فقد انحاز انحيازا كليا للمنحرفين عن إمامه، بل لو طبقنا عليه المقاييس التي يطبقها على أعدائه لجعلنا إمامه في زمرتهم.. ذلك أنه كان يميل ميلا شديدا إلى النواصب من الحنابلة وأهل الحديث، كما يميل إلى المجسمة منهم.وإن أذنت لي سيدي القاضي سأضرب لك مثالين على ذلك.. يعتبرهما ابن تيمية أئمة من أئمة الدين..

قال القاضي: هات الأول.

قال الحنبلي: المثال الأول[2] هو البربهاري، وهو رجل من كبار الحنابلة وقد كان يقف موقفا سلبيا من آل البيت، حتى أنه لم يكن يعتبر الإمام عليا خليفة من خلفاء المسلمين، وقد قال في كتابه المسمى زورا وبهتانا (السنة): (والجماعة ما اجتمع عليه أصحاب


[1] دفع شبه التشبيه، ص102.

[2] هذا المثال والتعليقات عليه مقتبسة بتصرف من كتاب: قراءة في كتب العقائد - المذهب الحنبلي نموذجاً.

اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 335
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست