responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 321

لربطها بنبيها، ومن ثم ربطها بدينها؟

قال القاضي: وعيت هذا.. ولكني أريد أدلتكم على مشروعية إحياء هذه المناسبات..

قال الحنبلي: هذه المناسبات – سيدي القاضي – تدخل في صميم الفطرة الإنسانية، والإسلام دين الفطرة، ولم تأت أي شريعة منه تناقضها، ولهذا نجد النصوص القرآنية تعطي قيمة للزمن الذي حدثت فيه الأحداث العظيمة، ومن ذلك ما ورد في بركة وفضل شهر رمضان، والتي عبر عنها قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]

ومنه ما ورد في البركة النازلة في ليلة القدر، وارتباطها بزمن نزول القرآن الكريم، فقد قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 1 - 3]

وهكذا نجد في السنة النبوية الشريفة تعظيمها للأيام التي حصلت فيها الأحداث العظيمة، ومن ذلك ما رواه مسلم في فضل يوم الجمعة عن رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم قال: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خُلِق آدم وفيه أُدخل الجنّة)

فإذا كان المنشأ في تقديس الأيّام يعود للحدث الإلهي المبارك الذي حصل فيها؛ فلماذا لا يكون يوم مولد النبيّ a، يوماً مباركاً يستحق التقديس ويكون الإحتفال به من هذا القبيل؟

خاصة وقد ورد الأمر الإلهي بالتذكير بأيام الله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [إبراهيم: 5]

اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 321
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست