responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 31

وكان أعجوبة في التفسير، يقرأ – كما ذكر عن نفسه – أكثر من مائة تفسير في الآية، ثم يدعو الله ويتضرع إليه فيفتح عليه سبحانه وتعالى علماً في الآية لم يكن مكتوباً من ذي قبل، وربما أملى في الآية الواحدة كراريس، ونقلوا عنه أنه بقي سنوات طويلة في شرح: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [نوح: 1]، وكان يأتي بالآية الواحدة ربما يذكرها بعد صلاة العصر في مجلسه فيغلق عينيه، ثم يذكر الأقوال والترجيحات والاختلافات والنقولات وما قيل فيها، معترضاً وموجهاً ومصححاً ومقرراً حتى صلاة المغرب.

كما قرأ الفلسفة ورد على الفلاسفة وزيف كثيراً من اقوالهم وردها إلى الوحي، ورد على المناطقة وتغلب عليهم بالحجة وعلا عليهم بالبرهان، ورد على علماء الطوائف من رافضة ومعتزله وجهمية وأشاعرة وصوفية ودهرية ويهود ونصارى كل ذلك وهو معتصم بالدليل، سائر مع النص، متحاكم إلى الوحي.

وهكذا بقي العفيفي مدة من الزمن يحكي لنا من سعة علم ابن تيمية وإحاطته بكل شيء إلى أن احتقرنا علم كل علماء الدنيا أمام علمه.

ثم سئل أسئلة كثيرة في أصول العلم وفروعها وعلاقة ابن تيمية بها، فأجاب عنها جميعا، واعتبرها مجرد نقاط في بحر علمه الذي لا ساحل له.

إحسان إلهي ظهير:

بعد أن أنهى العفيفي محاضرته، وأجاب عن أسئلة الحضور، تقدم المقدم، ثم قال[1]: سيتقدم الآن عالم باكستاني من أولئك العلماء الذين حملوا لواء الحرب على أصحاب الفرق الضالة، وبينوا بالتحقيق والبحث الأصيل مدى ماهم فيه من انحراف عن سبيل الله وحياد عن سنة نبيه، وإن ادعوا الإسلام وملأوا مابين الخافقين نفاقاً وتقية.. إنه العلامة إحسان


[1] ما نذكره من الثناء عليه هنا منقول بتصرف من مقال بعنوان: (نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية للشيخ إحسان إلهي ظهير) لخالد بن سليمان الجبرين.

اسم الکتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 31
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست