responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السلفية والنبوة المدنسة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 97

عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر: 9]، ثم قال: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾، فإنهم الكبريت الأحمر)[1]

وهكذا استطاع الأموي أن يبرهن من خلال قصة داود (ع) على أن من الإيثار تنازل الرجل لأخيه وصديقه عن زوجته إذا ما أعجبته.. وأن مثل ذلك في الناس كمثل الكبريت الأحمر في أهميته وندرته.

هذا مجرد مثال عن العقل السلفي، وكيف يخرب كل الأخلاق والقيم والإنسانية وكل شيء من أجل أن يحافظ على تلك الأسانيد التي يقوم عليها بنيان دينه الهش.

سليمان (ع):

يقترن اسم سليمان (ع) مع اسم أبيه داود في القرآن الكريم كثيرا، ليبين القيم العظيمة التي تحكم تلك الأسرة الطيبة الممتلئة بالروحانية، والتي استحقت أن يفتح لها الكثير من الخزائن التي وصدت على غيرها.

وما فتح لها ذلك إلا بعبوديتها وخضوعها لله.. الخضوع الذي يتجلى في كل المواقف، والتي قص علينا القرآن الكريم بعضها، فقال: ﴿ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (النمل:18 ـ 19)

وهنا يظهر سليمان (ع) الذي سخر الله له من كل شيء، متواضعا أمام هذه النملة، وفي نفس الوقت لا ينشغل بها، ولا بحديثها، بل يتوجه مباشرة إلى ربه الذي لا يغيب عنه لحظة واحدة.


[1] تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء (ص: 36)

اسم الکتاب : السلفية والنبوة المدنسة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 97
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست