responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لحوم مسمومة رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 89

 

الغماري.. والعارفون

بعد أن انتهى ربيع من حديثه الطويل، نظر السائق إلى الساعة في يده، ثم قال: لم يبق لنا إلا وقت قليل للانطلاق.. ولم يبق في حقيبتي إلا شريط واحد.. فإن شئتم وضعته لكم لتسمعوه.. وإن شئتم سرنا في صمت مطبق.

قال ربيع: ويلك أتريد أن تضعنا في موقف حرج.. أم تريد أن تقول لنا مقالة ابن زياد: البحر من أمامكم والعدو من ورائكم.. لا يمكننا أن نسمع شيئا يأباه ديننا وربنا.. فما الذي تريد أن تسمعنا إياه؟

قال السائق: هذا الشريط لشيخ من أهل التقوى والصلاح.. وهو مثال العارف الصادق المخلص الزاهد.. فهو بين كتبه ومصحفه ومسبحته..لا تشغله الدنيا ولهوها.. ولا يحجبه عن ربه اقتراب الناس منه أو ابتعادهم، فهو منشغل بربه عن كل شيء.

قال ربيع: لا يهمنا إن كان من أهل التقوى أو لم يكن منهم.. ولا يهمنا إن كان زاهدا أو مخلصا.. لا يهمنا إلا أن يكون سنيا.. فلأن نسمع لسكير عربيد خير من أن نسمع لمبتدع.

قال السائق: لا تخف يا بني.. فهذا الرجل حشي تقوى وإخلاصا وعلما وهو مرتبط بالشريعة ارتباطا شديدا.. وشغفه كله بكلام ربه.. فهو يقرؤه ويتدبره ويعيشه.

قال ربيع: فهو من القرآنيين المبتدعين إذن؟

اسم الکتاب : لحوم مسمومة رواية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 89
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست